الذهبي

28

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

ولمّا افتتح عمر بيت المقدس أقرّ هذه الكنيسة ولم يهدمها ، ولهذا أبقاها السّلطان . وللنّسّابة محمد بن سعد الجوانيّ نقيب الأشراف بمصر : أترى مناما ما بعيني أبصر * القدس يفتح والنّصارى تكسر ؟ وقمامة قمت من الرجس الّذي * بزواله وزوالها يتطهّر ومليكهم في القيد مصفود ولم * ير قبل هذا لهم ملكا يؤسر قد جاء نصر اللَّه والفتح الّذي * وعد الرسول فسبّحوا واستغفروا يا يوسف الصّدّيق أنت بفتحها * فاروقها عمر الإمام الأطهر [ رواية سبط ابن الجوزي ] قال أبو المظفّر ابن الجوزيّ [ ( 1 ) ] : ولمّا افتتح السّلطان عكّا راح إلى تبنين فتسلّمها بالأمان ، وتسلّم صيدا ، وبيروت ، وجبيل ، وغزّة [ ( 2 ) ] ، والدّاروم ، والرملة ، وبيت جبريل [ ( 3 ) ] ، وبلد الخليل ، ( ونازل عسقلان فقتل عليها حسام الدّين ابن المهرانيّ ثمّ تسلّمها ) [ ( 4 ) ] ، فكان مدّة استيلاء الفرنج عليها خمسا وثلاثين سنة . إلى أن قال : ملك السلطان هذه الأماكن في أربعين يوما أولها ثامن عشرين جمادى الأولى ، ثم نازل القدس . إلى أن قال : وخلّص من الأسر بعكا أربعة آلاف ، ومن القدس ثلاثة آلاف فلله الحمد .

--> [ ( 1 ) ] في مرآة الزمان 8 / 396 ، 397 . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان 8 / 396 « وغيرها » بدل « وغزّة » وهو وهم . [ ( 3 ) ] في مرآة الزمان 8 / 396 « بيت جبرين » بالنون : والمثبت هو الصحيح . قارن بمفرّج الكروب 2 / 210 ، ونهاية الأرب 28 / 402 . [ ( 4 ) ] ما بين القوسين ليس في مرآة الزمان .